حاشية الجمل - (ج 7 / ص 441)

وَكَلَامُهُمْ يَشْمَلُ مَا مُلِكَ بِاقْتِرَاضٍ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ فَتَكْفِي نِيَّتُهَا لَكِنْ فِي التَّتِمَّةِ أَنَّهَا لَا تَكْفِي ؛ لِأَنَّ الْقَرْضَ لَيْسَ مَقْصُودُهُ التِّجَارَةَ بَلْ الْإِرْفَاقُ وكلامهم يشمل إلخ مشى م ر على ما في التتمة وعلى أن هذا بخلاف ما لو كان له دين قرض على آخر فقبضه ناويا التجارة فيه فإنه يصير مال تجارة لظهور المعاوضة والمقابلة هنا قال وبذلك يجتمع الكلامان في القرض قال وكذا كل دين إذا قبضه ناويا التجارة فيه صار مال تجارة لأنه عوض حقه لا عينه فالمعاوضة والمقابلة ظاهرة فيه فليتأمل ا ه سم قوله لكن في التتمة أنها لا تكفي أي عند الاقتراض وهذا هو المعتمد فإن اشترى بهذا المقترض شيئا ونوى التجارة عند الشراء كان المشترى عرض تجارة ا ه شيخنا وعبارة شرح م ر أما لو اقترض مالا ناويا به التجارة فلا يصير مال تجارة لأنه لا يقصد لها وإنما هو إرفاق قاله القاضي تفقها وجزم به الروياني والمتولي وصاحب

 

 

Ta'bir As'ilah No. 4

روح الدين الاسلامي: ص 354

لقد فسر بعض الفقهاء كلمة في سبيل الله بما يعم كل مصالح المسلمين. فقد جاء في التفسير الكبير للفخر الرازي ما نصه:  واعلم أن ظاهر اللفظ في قوله : { وَفِى سَبِيلِ الله } لا يوجب القصر على كل الغزاة ، فلهذا المعنى نقل القفال في «تفسيره» عن بعض الفقهاء أنهم أجازوا صرف الصدقات إلى جميع وجوه الخير من تكفين الموتى وبناء الحصون وعمارة المساجد ، لأن قوله : { وَفِى سَبِيلِ الله } عام في الكل . ويشما في سبيل الله: اعداد دعاة الاسلام و الانفاق عليهم لاطهار جمال الاسلام وسماحة وتبليغ أحكامه على خصوصه والانفاق على الكتب التي تتولى هذه المهمة.

 

تفسير النواوي ج 1 ص 344

وفي سبيل الله ويجوز للغازي أن يأخذ من مال الزكاة وان كان غنيا كما هو مذهب الشافعي ومالك واسحق وأبي عبيد وقال أبو حنيفة وصاحبه لا يعطى الغازي الا اذا كان محتاجا ونقل القفال عن بعض الفقهاء انهم أجازوا صرف الصدقات الى جميع وجوه الخير من تكفين الموتى وبناء الحصون وعمارة المساجد ، لأن قوله : { وَفِى سَبِيلِ الله } عام في الكل

الفقه الاسلامي ج 3 ص 1958-1959

رابعا هل تعطى الزكاة لغير هذه الأصناف:

اتفق جماهر فقهاء المذاهب على أنه لايجوز صرف الزكاة الى غير من ذكره الله تعالى من بناء المساجد و الجسور و القناطير والسقايات وكرى الانهار واصلاح الطرقات وتكفين الموتى وقضاء الدين والتوسعة على الاضياف وبناء الاسوار واعداد وسائل الجهاد كصناعة السفن الحربية وشراء السلاح ونحو ذلك من القرب التي لم يذكرها الله تعالى مما لاتمليك فيه لان الله سبحانه وتعالى قال(انما الصدقات للفقراء ) وكلمة انما للحصر و الاثبات تثبت المذكور وتنفي ما عداه فلا يجوز صرف الزكاة الى هذه الوجوه لانه لم يوجد التمليك اصلا.

لكن فسر الكاساني في البدائع سبيل الله بجميع القرب فيدخل فيه كل من سعى في طاعة الله وسبيل الخيرات اذا كان محتاجا لان في سبيل الله عام في الملك اي يشمل عمارة المساجد ونحوها مما ذكر وفسر بعض الحنفية سبيل الله بطلب العلم ولو كان الطالب غنيا قال الحسن ما أعطيت في الجسور و الطروق فهي صدقة ماضية. وقال مالك سبيل الله كثيرة ولكن لم أعلم خلافا في ان المراد سبيل الله ههنا الغزو.

 

 

سنن الترمذى - (ج 5 / ص 290)

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ الْخَلاَّلُ حَدَّثَنَا عَارِمٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِى الْمَسْجِدِ فَقُولُوا لاَ أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ ضَالَّةً فَقُولُوا لاَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ ». قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرِهُوا الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فِى الْمَسْجِدِ.