حاشية البجيرمي على الخطيب 4/286-287 (دار الفكر) مانصه :

روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : { لا تبن كنيسة في الإسلام } ولأن إحداث ذلك  معصية , فلا يجوز في دار الإسلام فإن بنوا ذلك هدم سواء أشرط عليهم أم لا ولا يحدثون ذلك في بلدة فتحت عنوة كمصر وأصبهان لأن المسلمين ملكوها بالاستيلاء فيمتنع جعلها كنيسة وكما لا يجوز إحداثها لا يجوز إعادتها إذا انهدمت . ولا يقرون على كنيسة كانت فيه لما مر ولو فتحنا البلد صلحا كبيت المقدس بشرط كون الأرض لنا وشرط إسكانهم فيها بخراج وإبقاء الكنائس أو إحداثها جاز  قوله : ( جاز ) والحاصل أنه ليس لهم الإحداث إلا في صورتين إذا فتحت صلحا على أنها لهم مطلقا أو لنا وشرطوا علينا الإحداث بخلاف ما فتح عنوة , أو صلحا مطلقا أو بشرط أنها لنا ولم يشرطوا الإحداث ا هـ

فتاوى السبكي الجزء الثاني ص: 369-372

ويلزم من تحريم الكفر تحريم إنشاء المكان المتخذ له والكنيسة اليوم لا تتخذ إلا لذلك وكانت محرمة معدودة من المحرمات في كل ملة وإعادة الكنيسة القديمة كذلك; لأنها إنشاء بناء لها وترميمها أيضا كذلك لأنه جزء من الحرام ولأنه إعانة على الحرام فمن أذن في حرام ومن أحله فقد أحل حراما من توهم أن ذلك من الشرع رد عليه بقوله تعالى "أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله" وبقوله صلى الله عليه وسلم "إني لا أحل ما حرم الله ولا أحرم ما أحل الله"

الموسوعة الفقهية الجزء السابع ص : 129-130

ثالثا - عدم التعرض لهم في عقيدتهم وعبادتهم : 23 - إن من مقتضى عقد الذمة ألا يتعرض المسلمون لأهل الذمة في عقيدتهم وأداء عبادتهم دون إظهار شعائرهم

إسعاد الرفيق الجزء الثانى ص : 114  مكتبة " الهداية " سورابيا

(و) منها (الإعانة على المعصية) أى على معصية من معاصى الله بقول أو فعل أو غيره ثم إن كانت المعصية كبيرة كانت الإعانة عليها كبيرة كذلك كما فى الزواجر اهـ

أحكام القرآن للجصاص ص: 363

قوله تعالى "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد" الى ان قال : قال أبو بكر : في الآية دليل على أن هذه المواضع المذكورة لا يجوز أن تهدم على من كان له ذمة أو عهد من الكفار وأما في دار الحرب فجائز لهم أن يهدموها كما يهدمون سائر دورهم وقال محمد بن الحسن في أرض الصلح إذا صارت مصرا للمسلمين : " لم يهدم ما  كان فيها من بيعة أو كنيسة أو بيت نار وأما ما فتح عنوة وأقر أهلها عليها بالجزية فإنه ما صار منها مصرا للمسلمين فإنهم يمنعون فيها من الصلاة في بيعهم وكنائسهم ولا تهدم عليهم ويؤمرون بأن يجعلوها إن شاءوا بيوتا مسكونة "